الشيخ محمد رضا الحكيمي

99

أذكياء الأطباء

ومن أراد أن يأمن إحراق النّورة فليقلّل من تقليبها « 1 » وليبادر إذا عمل « 2 » في غسلها وأن يمسح البدن بشيء من دهن الورد ، فإن أحرقت والعياذ باللّه يؤخذ عدس مقشّر يسحق ناعما ويداف بماء ورد وخلّ ويطلى به الموضع الّذي أثّرت به النورة فإنّه يبرأ بإذن اللّه والّذي يمنع من آثار النورة « 3 » في الجسد هو أن يدلك الموضع بخلّ العنب الثقيف « 4 » ودهن الورد دلكا جيّدا . التوقي عن وجع المثانة والمعدة : ومن أراد أن لا يشتكي مثانته « 5 » فلا يحبس البول ولو على ظهر

--> - كالبهق والكلف والحكة ، وثجير العصفر ، أي : ثفله . قال في القاموس : ثجر التّمر خلطه بثجير البسر أي ثفله . « والسنبل » في بعض النسخ و « النيل » وفي بعضها و « السكّ » . وفي القاموس السكّ - بالضمّ - طيب يتّخذ من الرامك مدقوقا منخولا معجون في الماء ، ويعرك شديدا ، ويمسح بدهن الخيريّ لئلّا يلصق بالاناء ، ويترك ليلته ، ثمّ يسحق السك ويلقّمه ويعرك شديدا ويقرّص ويترك يومين ، ثمّ يثقب بمسلّة وينظم في خيط قنّب ويترك سنة ، وكلّما عتق طابت رائحته - انتهى - . ( 1 ) أي عند عملها ، لأنّه تشتدّ حرارته بكثرة التقليب ، أو عند طليها على البدن لأنّه يشتدّ اختلاطه بالجلد ، وينفذ في مسامّه فيحرق ، ولعلّه أظهر . ( 2 ) أي طلى بها ، ويحمل على ما إذا أزال الشعر ، والضمير راجع إلى النورة بتأويل الدواء . وقيل : المراد أنّه إذا أراد عمل النورة فليغسل النورة أوّلا ، كما هو المقرّر عند الأطباء في عمل مرهم النورة ، ثمّ يدخل فيها الزرنيخ ، فتقلّ حدّتها . وفي بعض النسخ « عملت » أي النورة في إزالة الشعر ، وهو أظهر . ( 3 ) أي ممّا يحدث أحيانا بعد النورة من سواد البدن أو جراحة أو غير ذلك . وفي بعض النسخ « من تبثير النورة » أي إحداث البثور في الجسد . ( 4 ) الثقيف : الحامض جدّا . ( 5 ) المثانة : محلّ اجتماع البول .